ابن منظور

371

لسان العرب

سَتاه قزٌّ وحريرٌ لْحْمتُه أَبو زيد : سَتاه الثوبِ وسَداةُ العرب بمعنى . أَبو عبيدة : اسْتاتَتِ الناقةُ اسْتِيتاءً إذا اسْتَرْخَت من الضّبعة ؛ قال ابن بري : وليس هذا من هذا الفصل ، وحقُّه أَن يُذْكر في فصل أَتى لأَن وزنه اسْتَفْعَلت ، والأَصل فيه الهمز فترك الهمز ، ويقوِّي أَنه من أَتى رواية من روى الهمز فيها فقال اسْتأْتَت استِئتاءً ، قال : ولو كان افتَعلَت من السَّتى لقال في فعلها استَتَتِ الناقةُ وفي مصدرها اسْتِتاءً . والسّتى والسَّدى : البلح . ابن الأَعرابي : يقال سَتى وسَدى للبعير إذا أَسرع ، قال : وقد مضى تفسير الاسْتِ في باب الهاء وبيَّن عِلَلَها . ابن الأَعرابي : يقال ساتاه إذا لعب معه الشّفَلَّقَة ، وتاساه إذا آذاه واسْتَخَفّ به . سجا : قال الله تعالى : والضُّحى والليل إذا سجا ؛ معناه سَكَن ودام ؛ وقال الفراء : إذا أَظلم ورَكَد في طُوله كما يقال بحرٌ ساجٍ وليل ساجٍ إذا ركد وأَظلم ، ومعنى رَكَدَ سكن . ابن الأَعرابي : سَجا امْتَدَّ بظلامِه ، ومنه البحر الساجي ؛ قال الأَعشى : فما ذَنْبُنا أَن جاشَ بحرُ ابن عَمِّكُمْ ، * وبحرُك ساجٍ لا يواري الدَّعامِصا ؟ وفي حديث علي ، عليه السلام : ولا ليل داجٍ ولا بحْر ساج أَي ساكن . الزجاج : سَجا سَكَنَ ؛ وأَنشد للحارثي : يا حبَّذا القمراءُ والليلُ الساجْ ، * وطُرُقٌ مثلُ مُلاء النَّسَّاجْ وأَنشد ابن بري لآخر : أَلا اسْلَمي اليومَ ، ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ ، * والجِيدِ والنَّظَرِ المُسْتأْنِسِ السَّاَّجي معمر : والليل إذا سَجا إذا سَكن بالناسِ ، وقال الحسن : إذا لَبِسَ الناسَ إذا جاءَ . الأَصمعي : سُجُوّ الليل تغطيته للنهار مثل ما يُسَجَّى الرجل بالثوب . وسَجا البحرُ وأَسْجى إذا سكَنَ . وسَجا الليلُ وغيرُه يَسْجُو سُجُوّاً وسَجْواً : سكَن ودام . وليلةٌ ساجيةٌ إذا كانت ساكِنَة البرْدِ والرِّيحِ والسَّحاب غير مُظَّلِمَة . وسَجا البحرُ سَجْواً : سكَن تموُّجُه . وامرأَةٌ ساجِيةٌ : فاتِرَة الطَّرْفِ . الليث : عينٌ ساجيةٌ : فاتِرَةُ النظر ، يَعْتَري الحُسْنَ في النساء ( 1 ) . وامرأَةٌ سَجْواءُ الطَّرْفِ وساجيةُ الطرف : فاتِرة الطَّرفِ ساكِنَته . وطرْفٌ ساجٍ أَي ساكِنٌ . وناقة سَجْواءُ : ساكنِةٌ عند الحَلْبِ ؛ قال : فما بَرِحَتْ سَجْواءَ حتى كأَنما * تُغادِرُ ، بالزِّيزاءِ ، بُرْساً مُقَطَّعا شبّه ما تساقطَ من اللين عن الإِناء به ، وقيل ناقةٌ سَجْواءُ مطمئنَّة الوبَر . وناقة سَجْواءُ إذا حُلِبَت سَكَنَت ، وكذلك السَّجْواءُ في النظر والطرْفِ . وشاةٌ سَجْواءُ : مطمئنة الصُّوفِ . وسَجَى الميتَ : غَطَّاه . وسَجَّيْت الميت تسجيَةً إذا مدَدْت عليه ثوباً . وفي الحديث : لما مات ، عليه السلام ، سُجّيَ ببُرْدِ حِبَرَةٍ أَي غُطَّيَ . والمتَسَجِّي : المتغطِّي من الليل الساجي لأَنه يغطِّي بظلامه وسكونه . وفي حديث موسى والخضر ، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام : فرأَى رجلاً مُسَجّىً بثوب . ابن الأَعرابي : سَجا يَسْجُو سَجْواً وسَجِّى يُسَجّي وأَسْجى يُسْجي كله : غطَّى شيئاً ما . والتَّسْجِيَةُ : أَن يُسَجَّى الميتُ بثوب أي يُغَطَّى به ؛ وأنشد في صفة الريح : وإن سَجَت أَعْقَبَها صَباها

--> ( 1 ) قوله : يعتري الحسن في النساء ؛ هكذا في الأَصل .